أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
135
معجم مقاييس اللغه
وقف الواو والقاف والفاء : أصلٌ واحد يدلُّ على تمكُّثٍ في شىءٍ ثمَّ يقاس عليه . منه وَقَفْتُ أقِفُ وُقوفاً . ووَقَفْتُ وَقْفِى ، ولا يقال في شىءٍ أوقَفْتُ إلَّا أنهم يقولون للذي يكونُ في شىءٍ ثم يَنزِع عنه : قد أَوْقَفَ . قال الطِّرِمَّاح : جامحاً في غَوَايتى ثمَّ أوقف * تُ رضاً بالتُّقَى وذو البِرِّ راضِ « 1 » وحكى الشَّيبانى : « كلمتُهم ثم أوْقَفْتُ عنهم « 2 » » أي سَكَتُّ . قال : وكلُّ شىءٍ أمسَكْتَ عنه فإنّك تقول : أوقفت . ومَوْقِفُ الإنسانِ وغيرِه : حيثُ يَقِفُ . والوِقافُ : المواقَفَة . قال ابن دريد : وَقِيفَةُ الوَعِل : أن تُلْجِئَهُ الكلابُ أو الرُّمَاةُ إلى صخرةٍ فلا يمكنُه أن ينزلَ ، حتى يُصَاد . قال : فلا تَحْسَبَنِّى شَحْمَةً مِنْ وَقِيفَةٍ * مطرَّدَةٍ ممَّا تصيدُكَ سلفعُ « 3 » وسَلْفَعُ : كلْبَةٌ . ومنه الوَقْف : سِوَارٌ من عاج . ويمكن أن يسمَّى وَقْفاً لأنّه قد وَقَفَ بذلك المكان . ويقال على التشبيه : حمارٌ مُوَقَّفٌ ، إذا كان بأرساغِهِ بياض ، كأنَّه وَقَفَ . ومَوْقِفَا الفرسِ « 4 » الهَزْمتان في كشْحَيْه . واللَّه أعلم بالصواب .
--> ( 1 ) وكذا ورد إنشاده في اللسان ( وقف ) . وفي الديوان 80 : « فتطربت للهوى ثم أقصرت » . ( 2 ) في الجمهرة ( 3 : 156 ) . ( 3 ) أنشده في المجمل والجمهرة واللسان ، كما أنشده في اللسان ( سلفع ) . ( 4 ) في الأصل : « وموقف الفرس » ، صوابه في المجمل .